محمد ناصر الألباني

59

إرواء الغليل

صحيح مشهور . وفيه أحاديث . الأول : عن ابن عمر قال : رأيت المغانم تجزأ خمسة أجزاء ، ثم يسهم عليها ، فما كان لرسول الله ( ص ) ، فهو له يتخير . أخرجه الطحاوي ( 2 / 165 ) وأحمد ( 2 / 71 ) عن ابن لهيعة ثنا عبيد الله ابن أبي جعفر عن نافع عنه . قلت : وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد ، فإن رجاله كلهم ثقات ، لولا ما في ابن لهيعة من الكلام بسبب سوء حفظه ، ومع ذلك ، فبعضهم يحسن حديثه ، قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 340 ) : " رواه أحمد ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات " . قلت : وقد رواه نعيم بن حماد قال : ثنا ابن المبارك قال أخبرنا ابن لهيعة به وعبد الله بن المبارك قديم السماع من ابن لهيعة ، ولذلك صحح بعض الأئمة حديثه وسائر العبادة المعروفة عنه ، فإذا كان نعيم قد حفظه عن ابن المبارك فالسند صحيح . والله أعلم . الثاني : عن ابن عباس قال : " كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس ، فأربعة منها لمن قاتل عليها ، وخمس واحد يقسم على أربعة ، فربع لله ولرسوله ولذي القربى ، يعني قرابة النبي ( ص ) ، فما كان لله وللرسول ، فهو لقرابة النبي ( ص ) ، ولم يأخذ النبي ( ص ) من الخمس شيئا ، والربع الثاني لليتامى ، والربع الثالث للمساكين ، والربع الرابع لابن السبيل ، وهو الضعيف الفقير الذي ينزل بالمسلمين " . أخرجه الطحاوي ( 2 / 162 ) عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عنه علي ابن أبي طلحة عنه . ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في " سننه " ( 6 / 693 ) بأتم منه ، وسيأتي لفظه قريبا بعد حديث .